محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
198
جمهرة اللغة
وكثر ذلك حتى قالوا : غَرْغَرَه بالسِّكِّين ، إذا ذبحه ، وغَرْغَرَه بالسِّنان ، إذا طعنه في حلقه . وتغَرْغَرَت عينُه ، إذا تَردَّد فيها الدَّمع . وغُرْغُرَة الطائر : حَوْصَلَّتُه . ر ف ر ف رفرف الرَّفْرَفَة : رَفرفة الطائر ، وهو أن يُرَفْرِفَ بجناحيه ولا يبرح كأنّه يحوم على الشيء . ورَفْرَفَ الرجلُ على القوم ، إذا تحنَّن عليهم . والرَّفْرَف . الثوب « 1 » من الدِّيباج وغيره إذا كان رقيقا حسن الصنعة ؛ وكذلك فسَّره أبو عبيدة واللّه أعلم « 2 » . ورَفْرَفُ الدِّرْعِ : زَرَدٌ يُشَدُّ بالبيضة فيطرحه الرجلُ على ظهره . وأُرى أن من ذلك رَفْرَفَ الفُسْطاطِ . وزعموا أن الرَّفْرافَ طائر أيضا « 3 » . فرفر ومن معكوسه : الفَرْفَرَةُ ؛ فَرْفَرَ الفرسُ اللِّجام « 4 » في فيه ، إذا حرَّكه . قال الشاعر ( طويل ) « 5 » : إذا راعَه من جانبيه كليهما * مَشَى الهَيْذَبَى في دَفِّه ثمّ فَرْفَرا ويُروى : الهَرْبَذَى « 6 » ، وهو ضرب من المشي . والفَرفار : ضرب من الشجر تُتَّخذ منه العِساسُ والقِصاع . قال أبو حاتم : وهو الذي يسمَّى بالفارسية زَرِّين دِرَخْت « 7 » . والفُرْفُور والفُرافِر : سَوِيقٌ يُتَّخذ من ثمر اليَنْبُوت ، ويقال : هو الفُرافِل أيضا . وفَرْفَرَ الرجلُ ، إذا نفض جسدَه . ر ق ر ق رقرق الرَّقْرَقَة : تَرَقْرَقَ الماءُ على الأرض ، إذا جرى جريا سهلًا . ومنه : تَرَقْرَقَ الدمعُ في العين ؛ ورَقْرَقَ الخَمر ، إذا مزجها . ورَقْراق السَّراب : ما اضطرب منه . وسيفٌ رُقارِقٌ ورَقْراقٌ : كثير الماء . قرقر ومن معكوسه : القَرْقَرَة ، وهو أحسنُ الهدير « 8 » وأصفاه . وقَرْقَرَ الحادي ، إذا طرّب في حِدائه . قال الراجز « 9 » : أبْكَمَ لا يكلِّم المطيّا * وكان حَدّاءً قُراقِريّا وقال الآخر ( رجز ) « 10 » : رُبَّ عجوزٍ من أُناسٍ شَهْبَرَهْ * علّمتُها الإنقاضَ بعد القَرقرهْ قال أبو بكر : يقول : أَغَرْتُ عليها فسلبتُها الإبلَ التي كانت ترعاها فتسمع قرقرةَ الفحول فصارت ترعى الغنمَ فتُنْقِض بهنّ . والإنقاض : الدعاء بالغنم « 11 » . قال : وهو صوت يخرج من باطن اللسان وأعلى الحَنَك . وقاعٌ قَرْقَرٌ : مستو . وكذلك فُسِّر في الحديث : « يُبْطَحُ لها يومَ القيامة بقاعٍ قَرْقَرٍ » . وقَرْقَرَ الحمامُ قَرْقَرَةً وقَرْقَرِيرا . قال بِشْر بن أبي خازم ( طويل ) « 12 » : إذا قَرْقَرَتْ في بطن وادٍ حَمامةٌ * دعا بابن ضَبّاءَ الحَمامُ المُقَرْقِرُ قال أبو بكر : ابن ضَبّاء رجلٌ من بني أَسَد كان جارا في بني عامر فقتلوه فعيَّرهم بِشْرِ بن أبي خازم بذلك . قال أبو بكر : لم يأتِ مصدر على فَعْلَلَ فَعْلَلِيلًا إلا قَرْقَرِيرا وحرفا « 13 » آخر وهو غَطْمَطِيط « 14 » .
--> ( 1 ) م : « الثوب الرقيق » . ( 2 ) مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ خُضْرٍ الرّحمن : 76 . وفي مجاز القرآن 2 / 246 : « رفرف خُضر : فُرُش ، والبُسُط أيضا رَفارف » . ( 3 ) انظر أيضا : مادة ( زفزف ) ص 201 لأن فيها كلاما أصله بالراء لا بالزاي . ( 4 ) م : « فَرْفَر الدّابةُ فَأْسَ اللجام » . ( 5 ) البيت لامرئ القيس في ديوانه 67 . وانظر : المعاني الكبير 28 ، والمعرَّب 351 ، واللسان ( هذب ، فرر ) . وسينشد ابن دريد عجزه أيضا ص 303 ، وفيه : مشى الهيدَبَى ، بالدال . وفي الديوان : إذا زُعْتَه . ( 6 ) م : « ويروى الهربذى وكذلك الهيدبى » ؛ ( بالذال المهملة ، وكذا في البيت نفسه ) . ( 7 ) ضبطه في ل بفتح الدال ؛ وأثبتنا رواية م لأنها توافق اللفظ الفارسي ؛ ومعناه : شجرة ، وزرّين أي مذهَّب . ( 8 ) م : « من أحسن الهدير » . ( 9 ) البيتان في المنصف 2 / 179 ، والخصائص 3 / 105 و 205 ، والمخصَّص 7 / 111 ، والصحاح واللسان ( قرر ) . وسيجيئان أيضا ص 1211 و 1256 . ( 10 ) نسبهما في اللسان ( شهبر ، قرر ، نقض ) إلى شِظاظ اللصّ . وأنشدهما ابن دريد بلا نسبة أيضا في الاشتقاق 544 . وانظر : المعاني الكبير 565 ، والعين ( شهبر ) 4 / 118 ، والمقاييس ( نقض ) 5 / 471 ، والصحاح ( شهبر ، قرر ، نقض ) . وسيجيئان أيضا ص 1121 . ( 11 ) م : « دعاء الإنسان بالغنم » . ( 12 ) ليس البيت في ديوان بشر في القصيدة التي يذكر فيها ابن ضبّاء ص 80 . ( 13 ) كذا بالنصب . ( 14 ) ذكر ابن خالويه في ليس 277 حرفا ثالثا هو مَرْمَرير .